كشفت التشكيلة الحكومية الجديدة عن ملامح مرحلة سياسية جديدة تعتمد على الجمع بين الاستمرارية والتغيير، حيث احتفظ 13 وزيراً بحقائبهم الوزارية لمواصلة تنزيل الأوراش الكبرى، بينما عرفت قطاعات أخرى إعادة هيكلة تتماشى مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وضمت قائمة الأسماء التي حافظت على مناصبها كلاً من عبد الوافي لفتيت في وزارة الداخلية، وناصر بوريطة في الخارجية، ونزار بركة في التجهيز والماء، وعبد اللطيف وهبي في العدل، وأحمد التوفيق في الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف لوديي في إدارة الدفاع الوطني، بالإضافة إلى رياض مزور، محمد المهدي بنسعيد، عز الدين المداوي، عبد الصمد قيوح، وعمر حجيرة.
وفي سياق التعديلات، انتقل فوزي لقجع من منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى قيادة وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التدبير المالي والاستثماري، كما شملت التغييرات تعيين عبد الجبار الرشيدي على رأس قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
وتواجه التشكيلة الحكومية الحالية تحديات هيكلية دقيقة، تتقدمها قضايا الأمن المائي، وتطوير البنيات التحتية، وإصلاح منظومة العدالة، إلى جانب تعزيز التوازنات المالية ودعم الصادرات، حيث يبقى الأداء الحكومي والقدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين المعيار الحاسم لتقييم المرحلة المقبلة.
