عين الملك محمد السادس، في إطار التعديل الحكومي الأخير، فاطمة السعدي وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، لتنضم بذلك إلى الطاقم الحكومي الذي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في القطاعات المرتبطة بالتدبير الحضري.
وتنحدر السعدي من مدينة الحسيمة، حيث راكمت تجربة غنية انطلقت من العمل الجمعوي منذ سنة 1994، قبل أن تنتقل إلى تدبير الشأن المحلي كأول امرأة تترأس المجلس الجماعي للحسيمة سنة 2009، وصولاً إلى العمل التشريعي داخل مجلس النواب سنة 2016، مما أكسبها دراية واسعة بملفات التنمية المجالية.
وعلى الصعيد الحزبي، تدرجت السعدي في هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث شغلت منصب نائبة الأمين العام ما بين 2020 و2024، قبل أن تُنتخب ضمن القيادة الجماعية للحزب في أكتوبر الماضي إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد، وهو ما يعكس ثقلها السياسي داخل التنظيم.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه الحقيبة الوزارية لتضع السعدي أمام تحديات كبيرة في قطاع الإسكان، خاصة فيما يتعلق ببرامج السكن الاجتماعي، وتأهيل المجالات الحضرية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وهي الملفات التي ستكون في صلب مهامها الحكومية خلال المرحلة القادمة.
