يواجه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، انتقادات سياسية حادة ومطالب بتقديم توضيحات رسمية أو الاستقالة من قيادة الحزب، وذلك على خلفية الإعفاء الملكي لمديحة خيير من مهامها كوزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني، وسط تساؤلات حول معايير اختيار “الاستقلاليين” للحقائب الوزارية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تعالت فيه الأصوات المنددة بضعف التدقيق في المسارات المهنية والقانونية للأسماء المرشحة للاستوزار، حيث اعتبر مراقبون أن إعفاء خيير يعكس خللاً في مسطرة الانتقاء داخل حزب “الميزان”، ويضع المسؤولية السياسية والأخلاقية على عاتق قيادته.
وفي السياق ذاته، استرجع متابعون تصريحات سابقة لنزار بركة أثارت جدلاً واسعاً، حين نصب نفسه ناطقاً باسم حزب الأصالة والمعاصرة أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، وهو الموقف الذي اعتبره مراقبون خروجاً عن الأعراف السياسية، وفتح باب التشكيك في دقة التقديرات التي يعتمدها الأمين العام في تدبير ملفات حساسة.
وبالنسبة للعديد من الفاعلين، فإن ما حدث يعيد طرح نقاش “ربط المسؤولية بالمحاسبة” داخل الأحزاب المغربية، خاصة أن اختيار الوزراء لا يمثل مساراً شخصياً للمرشحين، بل هو قرار سياسي يتحمل الحزب تبعاته أمام الرأي العام والمؤسسات الدستورية.
وعلى ضوء هذه التطورات، تتزايد الضغوط داخل البيت الاستقلالي وخارجه من أجل خروج القيادة ببيان توضيحي يشرح المعايير التي تم اعتمادها في ترشيح الأسماء التي أثارت الجدل، وسط دعوات بضرورة مراجعة آليات العمل الحزبي لضمان الحكامة في الولوج للمناصب الحكومية.
