ميناء الناظور غرب المتوسط.. تساؤلات حول إقصاء الكفاءات المحلية من وظائف تشغيل الرافعات

حجم الخط:

يثير ملف التشغيل بميناء الناظور غرب المتوسط جدلاً واسعاً في أوساط الفعاليات المحلية، حول مدى استفادة أبناء إقليمي الناظور والدريوش من فرص العمل المرتبطة بتشغيل المعدات المينائية المتطورة، مثل رافعات (STS) و(RTG)، في ظل تساؤلات حول شفافية الإعلان عن هذه الوظائف ومعايير الانتقاء المعتمدة.

وفي السياق ذاته، يشدد متتبعون للشأن المحلي على أن المنطقة تزخر بطاقات شبابية وخريجين مؤهلين في التخصصات التقنية والمهنية، مؤكدين ضرورة انعكاس حجم هذا الاستثمار الاستراتيجي إيجاباً على التنمية المحلية عبر إدماج الكفاءات من أبناء الإقليمين في هذا الورش الاقتصادي الكبير.

وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود حالة من الاستياء بخصوص الاعتماد على شركات المناولة، وما يواكب ذلك من مخاوف حول تدني الأجور التي تتراوح بين 3500 و3700 درهم، فضلاً عن غياب الاستقرار المهني، وهو ما يراه مهتمون لا يتناسب مع طبيعة المهام التقنية الدقيقة والمجهود البدني المطلوب في الميدان.

وتتزايد المطالب الموجهة للجهات المعنية بضرورة توضيح شروط الولوج إلى هذه المناصب، وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع المرشحين المؤهلين، مع تعزيز شروط الحماية الاجتماعية وظروف العمل اللائقة التي تضمن للمستخدمين المحليين حقوقهم المهنية وآفاقاً واضحة للترقية.

وتظل الحاجة قائمة إلى تواصل مؤسساتي شفاف حول سياسة التشغيل المتبعة، باعتبار أن نجاح مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط يرتكز بشكل أساسي على قدرته في خلق فرص شغل مستقرة ومستدامة، تتيح لشباب المنطقة المساهمة الفعلية في القيمة المضافة التي يقدمها هذا الميناء للاقتصاد الوطني.