تبدل الوجوه السياسية في المغرب.. رهان المواطنين بين تجديد النخب وفعالية السياسات العمومية

حجم الخط:

يعود إلى الواجهة النقاش العمومي حول مدى جدوى تغيير المسؤولين على رأس المؤسسات والقطاعات الحكومية والترابية، وسط تساؤلات حقيقية من طرف الشارع حول ما إذا كان تبدل الوجوه كافياً لإحداث تغيير في السياسات العمومية أم أنه يظل مجرد حركة شكلية لا تمس جوهر الاختلالات القائمة.

وتتجاوز انتظارات المواطنين اليوم مجرد تبديل الأسماء، لتتركز حول القدرة الفعلية للمسؤولين الجدد على تحسين الخدمات العمومية، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص الشغل، بالإضافة إلى الارتقاء بجودة قطاعي التعليم والصحة، بما ينعكس إيجاباً على معاشهم اليومي.

ويعتبر مراقبون أن تجديد النخب يكتسي أهمية بالغة في الحياة المؤسساتية، شريطة أن يقترن ذلك بتغيير حقيقي في أساليب التدبير ووضوح الرؤية، والابتعاد عن الخطابات الوعودية نحو اعتماد مقاربات أكثر نجاعة، تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ الشفافية في تنفيذ المشاريع.

وفي السياق ذاته، يشدد خبراء في الشأن العام على أن المسؤولية تقتضي أيضاً التمييز بين ضعف الأداء الفردي وإكراهات المؤسسات والموارد المالية المتاحة، مع التأكيد على أن التغيير الناجح يتطلب مراجعة نقدية للاختيارات السابقة وتقييم النتائج وفق مؤشرات قابلة للقياس، بعيداً عن منطق توزيع الأدوار التقليدي.

وتظل الخلاصة أن التحدي الحقيقي أمام المسؤولين والمنتخبين يتمثل في تحويل التغيير في المواقع إلى نتائج ملموسة، تضع انتظارات المواطنين في صلب الأولويات، لضمان الانتقال من مرحلة تدبير الوعود إلى مرحلة تحقيق المكتسبات التنموية على أرض الواقع.