عاد الوضع البيئي بوادي الجواهر بقلب المدينة العتيقة لفاس إلى واجهة النقاش العمومي، وسط شكاوى الساكنة من انتشار الروائح الكريهة ومظاهر التعفن وتدفق مياه يُشتبه في كونها عادمة، مما يهدد المكتسبات البيئية للمشروع الملكي الذي أُنجز لتأهيل هذا الموقع التاريخي.
وتأتي هذه الوضعية المقلقة لتطرح تساؤلات حادة حول مآل الأموال الضخمة التي رُصدت لهذا الورش، ومدى نجاعة استراتيجيات الصيانة المعتمدة، خاصة وأن الوادي يعد جزءاً حيوياً من النسيج العمراني للمدينة المصنفة تراثاً عالمياً.
وفي السياق ذاته، يشدد المتتبعون للشأن المحلي على ضرورة فتح تحقيق ميداني لتحديد مصادر التلوث، وتفعيل آليات المراقبة البيئية للوقوف على المسؤوليات التقنية والتدبيرية المرتبطة بالتطهير السائل وصيانة البنيات التحتية المنجزة.
وتتطلع ساكنة المنطقة حالياً إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لمعالجة الاختلالات المسجلة، وضمان استدامة تأهيل هذا الفضاء التاريخي، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي قد تؤدي إلى تكرار مظاهر التدهور البيئي في المستقبل.
