حادثة شغل تنهي مسار شاب بفاس وتُدخل مشغله في دائرة الاتهام

حجم الخط:

يعيش الشاب المهدي محدا، أحد أبناء مدينة فاس، وضعاً اجتماعياً ونفسياً صعباً عقب تعرضه لحادثة شغل مأساوية داخل مصنع بمنطقة “رأس الماء”، أدت إلى إصابته بعاهة مستديمة وفقدانه لإبهامه، مما دفعه لمناشدة السلطات المختصة للتدخل وإنصافه.

وفقاً لتفاصيل الواقعة، كان الضحية يمارس مهامه داخل المصنع منذ سنة 2022، قبل أن تتعرض يده يوم 3 يونيو 2025 للضغط بواسطة آلة صناعية، وهو الحادث الذي تطلب خضوعه لأربع عمليات جراحية قضى على إثرها حوالي 90 يوماً داخل مصحة خاصة، انتهت ببتر إبهامه بشكل نهائي.

وفي سياق متصل، كشف المتضرر أنه كان يشتغل دون عقد عمل قانوني، مبدياً استغرابه من تصريحات مشغله لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي ادعت تسجيله كأجير خلال أشهر تزامنت مع فترة مكوثه بالمصحة، وهو ما يثير شكوكاً حول التلاعب بالملف وتضليل الجهات الوصية.

وبخصوص مسار القضية، أوضح الشاب أن المشغل حاول الضغط عليه لتوقيع وثيقة تنازل مقابل التكفل بمصاريف العلاج، وهو العرض الذي قوبل بالرفض، مؤكداً تعثر متابعة ملفه قانونياً بعدما استعاد وثائقه من دفاعه السابق دون إحالتها على القضاء.

وتأتي هذه الخطوة من قبل الضحية، الذي يعيل طفلة صغيرة، لتسليط الضوء على معاناته اليومية، مطالباً الجهات القضائية والأمنية بفتح تحقيق في ملابسات الحادث وظروف التصريح به لدى الضمان الاجتماعي لضمان حقوقه المهضومة.