سلطات مليلية المحتلة تثير الجدل بتدشين رموز استعمارية وتزييف الذاكرة التاريخية

حجم الخط:

تواجه الإدارة الإسبانية في مدينة مليلية المحتلة انتقادات واسعة بسبب سلسلة من الخطوات الاستفزازية التي تهدف إلى تمجيد الحقبة الاستعمارية وتزييف الحقائق التاريخية للمنطقة، عبر تكثيف الحضور الرمزي للرموز العسكرية في الفضاءات العامة.

وفي السياق ذاته، أثار تدشين منحوتة “إغاثة مليلية” قرب ساحة إسبانيا ردود فعل متبادلة، حيث تسعى السلطات من خلال هذا العمل الفني إلى إبراز الإنزال العسكري لصيف 1921، في محاولة لتغطية الهزيمة التاريخية للجيش الإسباني أمام المقاومة الريفية في معركة أنوال الخالدة.

وبالنسبة للانتهاكات الرمزية، فقد امتدت هذه التوجهات لتشمل مقبرة “لا بوريسيما كونسيبسيون”، حيث دشنت القيادة البحرية لوحة تذكارية تمجد قتلى الغزوات العسكرية منذ عام 1497، متجاهلة بذلك التضحيات التي قدمتها قبائل المنطقة للدفاع عن أرضها خلال حروب الريف المتعاقبة، وصولاً إلى إنزال الحسيمة عام 1925.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الاستهجان الشعبي الذي اعتبر أن هذه السياسات تعكس عجزاً عن استيعاب مفاهيم التعايش المشترك، وتؤكد إصرار السلطات الإسبانية على فرض سردية تاريخية أحادية الطرف، متجاهلةً أن الذاكرة الجماعية للشعوب لا يمكن طمسها بالتماثيل واللوحات التذكارية.