مع انطلاق موسم عصر الزيتون بجهة فاس-مكناس، أطلقت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس برنامجاً ميدانياً مكثفاً يهدف إلى تدبير مخلفات عملية العصر، المعروفة بـ «المرج»، للحد من أخطارها البيئية على الفرشات والمجاري المائية، لا سيما في حوض سبو الذي يعد من أكثر المناطق حساسية تجاه التلوث الإيكولوجي.
وفي هذا الإطار، اعتمدت الشركة تشغيل سبع محطات متخصصة في معالجة مادة «المرج» موزعة على أقاليم فاس، ومولاي يعقوب، وصفرو، وتاونات، حيث تغطي هذه المنشآت مساحة 100 هكتار بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 522 ألف متر مكعب، وذلك لضمان التخلص السليم من هذه النفايات السائلة قبل وصولها إلى الأوساط الطبيعية.
كما وفرت الشركة أسطولاً لوجستيكياً من الشاحنات الصهريجية المتخصصة لتجميع مادة «المرج» من المعاصر مباشرة، معززةً إياها بموارد بشرية مؤهلة لتواكب أرباب المعاصر طيلة فترة الموسم، وهو إجراء يندرج ضمن استراتيجية استباقية تهدف إلى الموازنة بين تثمين المنتوج الفلاحي الحيوي والحفاظ على التوازن البيئي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التدبير البيئي المستدام للأنشطة الصناعية الفلاحية، حيث تشدد الشركة على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية لضمان احترام المعايير البيئية، معتبرة أن حماية الثروة المائية بالجهة تعد ركيزة أساسية لا تقبل التهاون لضمان استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
