اتخذ المغرب خطوة جديدة لتعزيز العرض الوطني من اللحوم الحمراء عبر الترخيص باستيراد الجاموس الحي المخصص للذبح من البرازيل، في مسعى حكومي يهدف إلى تخفيف الضغط على الأسعار التي شهدت ارتفاعات قياسية أثقلت كاهل الأسر المغربية في الآونة الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تواصل واردات الأبقار التي لم تؤدِ حتى الآن إلى خفض ملموس في أسعار اللحوم بالأسواق المحلية، مما يفتح النقاش حول فعالية إجراءات الاستيراد وحدها، لا سيما مع تأثر السعر النهائي بعوامل إضافية تشمل تكاليف النقل، والذبح، والتوزيع، بالإضافة إلى هوامش أرباح الوسطاء.
وفي السياق ذاته، يجمع المتتبعون للشأن الفلاحي على أن الحل المستدام يكمن في استعادة عافية القطيع الوطني الذي تضرر جراء توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، مؤكدين على ضرورة تبني سياسة فاعلة لدعم مربي الماشية والحفاظ على إناث القطيع وتشجيع الاستثمار في الإنتاج المحلي لتقليص التبعية للخارج.
وبينما يبقى الاستيراد حلاً آنياً لتجاوز الأزمة، يظل التحدي الأبرز أمام السلطات المعنية هو ضمان انعكاس أي زيادة في العرض على القدرة الشرائية للمواطنين، عبر مراقبة سلاسل التوزيع وضمان استقرار الأسعار التي تظل الرهان الحقيقي للمستهلك المغربي.
