تستبق مدينة آسفي موسم الأمطار الحالي باستنفار واسع، في محاولة لتجاوز تداعيات “فاجعة 14 دجنبر 2025” التي خلفت 37 وفاة وأضراراً مادية جسيمة، مما يضع السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي لمدى جاهزية البنيات التحتية لتفادي تكرار السيناريوهات الكارثية السابقة.
وفي هذا الصدد، عقدت لجنة اليقظة الإقليمية اجتماعاً موسعاً خصص لتقييم التدابير الوقائية والاستباقية، حيث تم التركيز على جرد المناطق الهشة التي تشكل بؤراً محتملة للفيضانات، وتحديد الحلول التقنية المستعجلة لحماية الأحياء والمرافق الحيوية من مخاطر السيول.
وتضمنت الخطوات الميدانية المعلن عنها إطلاق برنامج مكثف لصيانة وتنقية شبكات تصريف مياه الأمطار ومجاري الأودية، مع إيلاء أولوية قصوى لأشغال تنقية “واد الشعبة” لضمان انسيابية المياه والحد من مخاطر تراكمها في المسارات غير المهيأة.
إلى ذلك، تراهن السلطات على تفعيل نظام جديد للإنذار المبكر، لتمكين الساكنة والجهات المعنية من التدخل السريع في حالات الطوارئ المناخية، وسط ترقب شعبي لمدى نجاعة هذه الإجراءات في الميدان قبل بدء التساقطات المطرية القوية.
