المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإحصاء ساكنة تندوف وإصلاح منظومة الأمم المتحدة

حجم الخط:

دعا المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في ختام دورته المنعقدة بالرباط، إلى فتح نقاش دولي جاد لإصلاح منظومة الأمم المتحدة وتفعيل دورها في صون السلم والأمن بعيداً عن التجاذبات الإقليمية، مع التشديد على ضرورة إحصاء ساكنة مخيمات تندوف لتمكينهم من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها وثيقة اللجوء وحرية التنقل.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس، خلال أشغال الدورة التي حملت اسم الفقيد «عبد العزيز بناني»، أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تشكل الإطار الحقوقي والقانوني الأمثل لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بما ينسجم مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني ويحقق مبدأ تقرير المصير.

وعلى الصعيد الوطني، طالبت الهيئة الحقوقية بجعل حماية الحريات العامة وصيانة حقوق التعبير والصحافة والتجمع في صلب السياسات العمومية، مع ضرورة تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ومراجعة المنظومة التشريعية لضمان ممارسة حقوقية سليمة، إلى جانب تحيين الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.

كما أعرب المجلس عن قلقه إزاء تداعيات أحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، مطالباً السلطات الإسبانية بفتح تحقيق قضائي في الاعتداءات التي استهدفت المهاجرين، وداعياً في الوقت نفسه إلى إطلاق سراح معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية والمدونين، وتجنب استخدام القانون الجنائي في قضايا النشر والصحافة، مع التأكيد على صون مكتسبات العدالة الانتقالية.

وتأتي هذه التوصيات في إطار استعراض وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، حيث ناقشت الدورة تقارير حول برامج العمل المستقبلية، وقضايا مناهضة عقوبة الإعدام، بالإضافة إلى تأكيد ضرورة مأسسة الحوار بين الحكومة والمجتمع المدني لضمان إشراك الفاعلين الحقوقيين في بلورة وتقييم السياسات العامة.