عمر هلال يواجه دبلوماسية الجزائر في الأمم المتحدة: الوحدة الترابية مقدسة للدول ذات التاريخ العريق

حجم الخط:

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن الوحدة الترابية للمملكة تعد مبدأً مقدساً لا يدرك أبعاده التاريخية إلا الدول التي تمتلك جذوراً حضارية وثقافية عميقة تمتد لقرون، وذلك في معرض رده القوي على ممثل الجزائر داخل أروقة المنتظم الدولي.

وفي السياق ذاته، شدد هلال على أن الدولة المغربية تمتلك إرثاً تاريخياً ضارباً في القدم، مستشهداً بوجود سفراء للمملكة في المحاكم الأوروبية منذ القرنين الخامس عشر والسادس عشر، في الوقت الذي لم تكن فيه الدولة الجزائرية قد تشكلت بعد، مشيراً إلى أن الدول حديثة النشأة تجد صعوبة في استيعاب مفاهيم السيادة والوحدة الترابية.

كما وجه الدبلوماسي المغربي انتقادات لاذعة للسياسة الجزائرية تجاه قضية الصحراء المغربية، متهماً إياها بتسخير مواردها المالية وعائدات الغاز لدعم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، بدلاً من تكريس تلك الجهود لتحقيق التنمية لصالح الشعب الجزائري، ومؤكداً أن المغرب تمكن بفضل حنكته الدبلوماسية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس من كشف حقيقة هذا النزاع المفتعل.

وبالموازاة مع ذلك، أبرز هلال التناقض الصارخ بين واقع التنمية والرفاهية التي تنعم بها الأقاليم الجنوبية للمغرب، وبين وضعية المحتجزين في مخيمات تندوف، داعياً إلى المقارنة بين الحرية السياسية التي يتمتع بها سكان الصحراء المغربية والممارسات القمعية التي تفرضها السلطات الجزائرية على معارضيها.

وتأتي هذه المواقف في وقت تحقق فيه الدبلوماسية المغربية انتصارات متتالية، توجت بسلسلة من الاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء، مما أدى إلى طي صفحة خيارات الماضي والتركيز على تكريس الواقع القانوني والتاريخي للوحدة الترابية للمملكة.