تتصاعد حدة الاحتقان في الأوساط الجامعية المغربية على خلفية فرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بنظام “التوقيت الميسر”، وسط مطالب نقابية وحقوقية بوقف ما وصفوه بتسليع التعليم العمومي.
ويأتي هذا التوتر في الوقت الذي يتمسك فيه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بهذا النظام باعتباره حلاً إدارياً وبيداغوجياً لتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات الجامعية، مؤكداً أن هذه الفئة تشكل نسبة 40 في المائة من مجموع الطلبة في بعض المؤسسات.
وأوضح ميداوي خلال جلسة برلمانية أن اعتماد التوقيت الميسر ساهم في تقليص الضغط الجامعي بنسبة تصل إلى 30 في المائة، مشدداً على أن الإكراهات المالية والمادية التي تواجهها المنظومة تفرض إعادة النظر في تدبير الزمن الجامعي، في حين تفرض الوزارة رسوماً تتراوح بين 5000 درهم في الإجازة وتصل إلى 20 ألف درهم في الدكتوراه.
في المقابل، أعربت النقابة المغربية للتعليم العالي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن رفضها القاطع لهذه الرسوم، معتبرة إياها ضرباً لمبدأ المجانية وتكافؤ الفرص، بينما دخلت “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء” على خط التصعيد عبر تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بإلغاء المادة 81 وفتح حوار قطاعي جاد.
وتطالب الهيئات المحتجة بمراجعة القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والرفع من الميزانية المخصصة للجامعات، محذرة من أن استمرار فرض هذه الإتاوات سيفضي إلى مزيد من الهدر الجامعي ويحرم فئات واسعة من الموظفين من حقهم في استكمال مسارهم الدراسي.
