وجهت المؤسسة المغربية للدبلوماسية المبتكرة رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تدعوه فيها إلى مراجعة المقاربة الأممية المعتمدة في ملف الصحراء المغربية، مع ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضع الإنساني والحقوقي لسكان مخيمات تندوف.
وأكدت المؤسسة في مراسلتها أن المتغيرات السياسية الدولية المتسارعة، وتنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يفرضان تقييماً جديداً لآليات تدبير الملف، مطالبة بفتح مشاورات أممية لرفع قضية الصحراء من جدول أعمال اللجنة الرابعة المعنية بإنهاء الاستعمار.
وفي الشق الإنساني، شددت المؤسسة على أهمية إجراء إحصاء شامل ومستقل لسكان مخيمات تندوف بالتعاون مع السلطات الجزائرية، لضمان شفافية توزيع المساعدات وتحديد الاحتياجات الحقيقية، مع ضرورة فتح المخيمات أمام المنظمات الحقوقية الدولية لتمكينها من رصد الأوضاع الميدانية والتحقق من ادعاءات انتهاك الحريات.
كما طالبت الهيئة ذاتها بإعادة تفعيل برنامج الزيارات العائلية بين سكان المخيمات وأقاربهم في الأقاليم الجنوبية تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لإنهاء المعاناة الإنسانية المرتبطة بقطيعة الروابط الأسرية، مؤكدة أن معالجة هذه الملفات الحقوقية يجب أن تكون مستقلة عن المسار السياسي للنزاع.
وفي ختام مراسلتها، دعت المؤسسة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إحالة هذه المطالب إلى الوكالات الأممية المختصة، وإطلاق مشاورات عاجلة حول الترتيبات المؤسسية الكفيلة بضمان الطابع المدني للمخيمات وحماية الحقوق الأساسية للسكان المحتجزين.
