“البلوزة الوجدية”.. ندوة بوجدة تُراهن على التوثيق العلمي لحماية التراث الوطني

حجم الخط:

احتضنت مدينة وجدة، اليوم الخميس، فعاليات ندوة فكرية وتوثيقية في إطار الدورة التاسعة لمهرجان البلوزة الدولي، تحت شعار “البلوزة خيط يجمع جهات المملكة: التراث والهوية في خدمة الوحدة الوطنية”، وذلك تزامناً مع الاحتفالات بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والمسيرة الخضراء.

وقد شكلت هذه التظاهرة، التي احتضنها مركز إكليل، محطة أكاديمية لتجاوز الطابع الاحتفالي للزي التقليدي نحو مقاربة علمية تروم حماية الموروث الثقافي اللاّمادي للجهة الشرقية، ووضع آليات استراتيجية للترافع المؤسساتي والقانوني عن البلوزة الوجدية وطنياً ودولياً.

وفي السياق ذاته، سلط المتدخلون، من باحثين وفاعلين مدنيين، الضوء على الجذور التاريخية لهذا الزي الذي يعكس ذاكرة العائلات الوجدية، حيث استعرضت المحامية سليمة فرجي شهادات حية حول تقنيات التطريز التقليدي، بينما شدد الباحث أحمد الطنطاوي على ضرورة حماية الحرف المهددة بالاندثار من خلال برامج تكوينية مستمرة، مبرزاً أهمية الموروث اللاّمادي للجهة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار مزدوج يهدف إلى إدراج البلوزة الوجدية ضمن قائمة التراث الوطني استناداً إلى القانون 33.22، مع استيفاء الشروط العلمية لترشيحها لدى منظمة “اليونسكو” لحمايتها من السطو، مع التوصية بإحداث متاحف متخصصة وتوحيد جهود الفاعلين المؤسساتيين لضمان إشعاع هذا التراث وتثمينه.