في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز استقلالية المغرب في مجال الطاقة، أطلق المغرب مشروعًا لإنشاء محطة عائمة لتخزين وتحويل الغاز الطبيعي المسال في ميناء الناظور “غرب المتوسط”.
من المتوقع أن تبدأ المحطة عملها في العام المقبل، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي مليار دولار، تشمل بناء المحطة وخطوط الأنابيب التي ستربطها بالمناطق الصناعية المهمة في البلاد.
أعلن المغرب عن بدء عملية اختيار الشركات المتخصصة لتزويد المحطة وتنفيذ مشاريع خطوط الأنابيب، حيث سيتم فتح المناقصات الخاصة بمحطة التخزين وإعادة تحويل الغاز في فبراير المقبل، على أن يتم إعلان الشركات المؤهلة في نفس الفترة. يهدف هذا المشروع إلى تقليل الاعتماد على محطات التحويل الإسبانية، وضمان إمدادات الغاز المستدامة للمملكة في المستقبل.
يندرج المشروع ضمن استراتيجية المغرب الطاقية التي تسعى إلى تحويل المملكة إلى لاعب رئيسي في واردات الغاز الطبيعي المسال. وضعت الحكومة المغربية خطة لزيادة استهلاك الغاز في البلاد من 1.2 مليار متر مكعب إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030. كما يهدف المشروع إلى تعويض انقطاع الإمدادات الجزائرية للغاز منذ عام 2021، عبر ربط محطة الناظور بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي.
أعلنت الحكومة المغربية عن استثمارات إضافية بقيمة 3.5 مليار دولار في محطات استيراد الغاز، وملياري دولار لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالغاز، بهدف زيادة إنتاج الكهرباء من الغاز بنسبة ثلاث مرات وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في إطار خطة طويلة الأمد لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
كانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد أعلنت في أبريل 2024 عن خطة لإنشاء ثلاث محطات لتحويل الغاز، الأولى في الناظور، والثانية في المحمدية بحلول عام 2027، والثالثة على ساحل الداخلة. تهدف هذه المحطات إلى شراء الغاز الطبيعي المسال مباشرة من الدول المصدرة، ما سيسهم في تقليل التكاليف وتحسين سرعة نقل الغاز إلى المغرب، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الطاقة للصناعات المحلية.
من خلال هذه المبادرات، يسعى المغرب إلى تحقيق تنمية طاقية مستدامة، وضمان الأمن الطاقي للمملكة، وتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي.
