في خطوة تاريخية، وقعت الهند والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارة حرة شاملة، منهية بذلك مفاوضات استمرت لعقدين، وممهدة الطريق لعلاقات اقتصادية أقوى وتعاون استراتيجي أعمق.
وتأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه العالم توترات تجارية متزايدة وتباطؤًا في النمو الاقتصادي، مما يزيد من أهميتها، باعتبارها تجسيدًا للالتزام بالانفتاح الاقتصادي والتعاون المتعدد الأطراف.
تشمل الاتفاقية تخفيضًا تدريجيًا أو إلغاءً للرسوم الجمركية على معظم السلع المتبادلة، مما يعزز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة. كما تفتح الباب أمام الشركات الأوروبية للوصول إلى السوق الهندية الواسعة، وتتيح للصادرات الهندية الاستفادة من التسهيلات الجمركية في الأسواق الأوروبية. تشمل القطاعات المستفيدة الصناعات التحويلية، والسيارات، والأدوية، والمنسوجات، بالإضافة إلى الخدمات المالية والرقمية والنقل البحري، مع استثناء بعض المنتجات لحماية الأسواق المحلية.
علاوة على ذلك، تعزز الاتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الهند والاتحاد الأوروبي في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والابتكار، بالإضافة إلى التعاون في مواجهة التحديات المناخية والأمن الاقتصادي العالمي. ومن المنتظر أن تخضع الاتفاقية لإجراءات التصديق البرلماني قبل دخولها حيز التنفيذ الكامل.
