أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورًا جديدًا يحدد الإطار المرجعي لإعداد مقترحات البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، بهدف تحقيق تخطيط مالي أكثر دقة ووضوحًا.
ويهدف هذا التوجه إلى اعتماد مقاربة قائمة على النتائج، عبر تحديد أهداف ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وتعزيز الطابع الاستباقي لتدبير المالية العمومية، وضمان توافقها مع الأولويات الاستراتيجية للدولة.
كما يمنح المنشور البرمجة متعددة السنوات دورًا محوريًا في تعزيز الرؤية الاستراتيجية، باعتبارها آلية لتأطير السياسات العمومية على المدى المتوسط، وضمان استدامة التوازنات المالية، بالإضافة إلى دعم دينامية الاقتصاد الوطني وترسيخ العدالة الاجتماعية، ورفع كفاءة المرافق العمومية.
ويؤكد المنشور، في سياق تحديد أولويات المرحلة المقبلة، على أن الخيارات التنموية للمملكة تقوم على أوراش كبرى، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح قطاعي التربية والتكوين والتشغيل، فضلًا عن تعزيز الأمن المائي وتسريع التحول الرقمي ودعم السيادة الصناعية والانتقال إلى الطاقات المتجددة.
وعلى الصعيد المالي، يجدد المنشور التزام الحكومة بالانضباط الميزانياتي، والتحكم في عجز الميزانية وتقليص الدين العام، مع مزيد من الصرامة في تدبير النفقات، وإعطاء الأولوية للاستثمارات الاستراتيجية.
ويعكس هذا المنشور توجهًا حكوميًا نحو ترسيخ حكامة مالية فعالة، تقوم على ربط الإنفاق العمومي بالنتائج وتعزيز الشفافية، بما يدعم التنمية المتوازنة والمستدامة.
