تستعد جهة فاس-مكناس لخوض استحقاقات انتخابية هامة، في ظل تباين ملحوظ في مستوى جاهزية المسؤولين الترابيين، ما بين أصحاب الخبرة الميدانية المتراكمة، ونظرائهم حديثي العهد بالإدارة.
ففي الوقت الذي يُعوَّل فيه على عمال يتمتعون بسجل حافل في تدبير ملفات معقدة والتنسيق مع مختلف الفاعلين، تبرز فئة أخرى تواجه تحديات في التأقلم مع متطلبات المهام الجديدة، خاصة في ما يتعلق بسرعة الإنجاز وتنزيل المشاريع.
هذا التباين، بحسب مراقبين، يطرح تحديًا أمام تدبير الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تتطلب جاهزية عالية على المستويين التنظيمي والعملي، لضمان تكافؤ الفرص واحترام القواعد.
وأشار المراقبون إلى أن مؤشرات أولية تعكس تفاوتًا في وتيرة العمل بين الأقاليم، مع تسجيل انطلاقة سلسة في بعض العمالات، وتعثر نسبي في مناطق أخرى، نتيجة حداثة التجربة أو صعوبة تنزيل المشاريع الميدانية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية مواكبة هذه الدينامية بتنسيق مركزي فعال، لتوحيد الرؤية وضمان الانسجام في تدبير المرحلة الانتخابية.
وبين رهان الخبرة ومتطلبات البداية، تبقى جهة فاس-مكناس أمام اختبار تنظيمي، ستكون نتائجه مؤشرًا على قدرة الإدارة على التكيف مع متطلبات الاستحقاقات المقبلة وضمان نزاهتها.
