فلاحو سوس بين الوعود والانتظار.. غياب الدعم يفاقم الأزمة.

حجم الخط:

يعيش فلاحو أقاليم جهة سوس ماسة وضعًا مقلقًا، حيث تفاقمت الأضرار الناجمة عن العواصف الأخيرة، مع غياب الدعم وتأخر الاستجابة.

الأمطار الغزيرة والفيضانات التي صاحبتها رياح قوية خلفت خسائر مادية جسيمة طالت المحاصيل والممتلكات ومصادر رزق مئات الفلاحين.

في هذا السياق، تحركت الغرفة الجهوية للفلاحة بسوس ماسة، بقيادة يوسف الجبهة، وأصدرت بلاغات تحذيرية وتابعت تداعيات الكارثة، كما زار وزير الفلاحة المنطقة، ووعد بتقديم الدعم اللازم.

لكن هذه الوعود، وفقًا لشهادات الفلاحين، لم تتحقق على أرض الواقع، حيث لم تصل أي مساعدات ملموسة، مما عمق الإحساس بالإهمال.

ومع تفاقم الوضع، حاول الفلاحون التواصل مع الغرفة الجهوية، لكن غياب التواصل الفعال زاد من حدة الاحتقان، مما يطرح تساؤلات حول جاهزية المؤسسات المهنية في مواجهة الأزمات، وفعالية دورها في حماية مصالح الفلاحين.

اليوم، يواجه فلاحو سوس واقعًا صعبًا، مع خسائر متراكمة، وغياب الدعم، وتعطيل قنوات التواصل، مما يعزز شعورهم بأنهم الحلقة الأضعف في هذه الأزمة.

في ظل هذا الوضع، تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل لإعادة الثقة للفلاحين، ليس فقط من خلال التعويضات المادية، بل أيضًا من خلال إعادة بناء جسور التواصل وضمان تواصل مؤسساتي واضح وفعال.

فالأزمات المناخية قد تكون قدرًا، لكن تدبير آثارها يمثل اختبارًا حقيقيًا لنجاعة السياسات العمومية ومصداقية المؤسسات.