في حلقة جديدة من بودكاست “هبة”، قدّم منسق تيار اليسار الجديد المتجدد من داخل حزب الاشتراكي الموحد، العلمي حرودي، تشخيصًا نقديًا ورؤية استشرافية لمستقبل الفعل اليساري في المغرب.
استهل حرودي حديثه بتشخيص واقع اليسار المغربي، واصفًا إياه بأنه يعيش أزمة مركبة تتداخل فيها العوامل التنظيمية والفكرية والسياسية. وأشار إلى أن التشتت التنظيمي وضعف التأطير المجتمعي أفقدا اليسار الكثير من بريقه التاريخي، مؤكدًا على ضرورة إعادة بناء الثقة مع المواطن والانفتاح على قضايا الجيل الجديد لتجاوز هذه الأزمة.
وتطرق حرودي إلى موقع حزب الاشتراكي الموحد، مشيرًا إلى الرهانات المفصلية التي تفرض عليه تجديد خطابه السياسي وتطوير آلياته التنظيمية. كما دعا إلى بناء جبهة يسارية ديمقراطية قادرة على التأثير في موازين القوى، بدل الاكتفاء بالمواقف الرمزية.
وفي سياق آخر، رسم حرودي صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية وارتفاع معدلات الهشاشة. ودعا إلى تبني نموذج تنموي أكثر إنصافًا يضع الإنسان في صلب الأولويات. كما تناول الحركات الاحتجاجية، مشيرًا إلى أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات، مؤكدًا على ضرورة تأطير هذه الديناميات الاحتجاجية ضمن مشروع ديمقراطي إصلاحي.
وعرج حرودي على تقييم وضع الحريات، منبهًا إلى وجود تراجعات في بعض المجالات. وشدد على أن تعزيز دولة القانون يمر عبر ضمان استقلالية القضاء، وتوسيع فضاءات المشاركة السياسية، واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
