تسليط الضوء بليل على دور كفاءات الجالية في تنمية المغرب

حجم الخط:

هبة بريس

احتضنت القنصلية العامة للمغرب بليل (شمال فرنسا)، مؤخرا، ندوة نظمت بشراكة مع جمعية الشباب المغربي بالمدينة، سلطت الضوء على الدور المتنامي للكفاءات المغربية بالخارج في تنمية المملكة.

وانعقد هذا اللقاء تحت شعار “الجالية المغربية كقوة للانخراط: من الارتباط الرمزي إلى الفعل المواطني”، وشكل مناسبة للتأكيد على الأهمية الخاصة التي توليها المملكة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، وكذا الجهود المبذولة لإرساء آلية لمواكبة هذه الكفاءات بفرنسا، ودعم مبادراتها ومشاريعها، وذلك تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويهدف هذا الحدث إلى إبراز قوة ارتباط مغاربة العالم بجذورهم، ومساهمتهم في تنمية المملكة، فضلا عن تعزيز العلاقات والتعاون اللامركزي بين المغرب وفرنسا.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد القنصل العام للمملكة بليل، عبد القادر عابدين، أن هذه الندوة تروم أن تكون “فضاء ملهما وغنيا بالنقاش حول دور الجالية المغربية بالخارج، التي تضم حوالي خمسة ملايين شخص، وتتميز بتشبثها بهويتها ودفاعها عن ثوابت الأمة، كما تشكل رافعة أساسية لتنمية المملكة”.

وشدد على أن القيمة الحقيقية للجالية تكمن في كونها فرضت نفسها، بشكل تدريجي وطبيعي، كفاعل استراتيجي في مسار تنمية المملكة.

وأضاف أن الجالية المغربية، لاسيما المقيمة بفرنسا، تشكل “خزانا حقيقيا للكفاءات”، حيث تحتل مواقع مهمة في مجالات الابتكار والبحث والإنتاج، عبر مختلف القطاعات العلمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية، كما تمثل رصيدا مهما من الخبرات والتضامن والموارد البشرية والاستثمارات لفائدة المغرب.

وقال القنصل العام مخاطبا الحضور: “أنتم سفراء وفاعلو تنمية للمملكة، وبإمكانكم الإسهام بشكل أكبر في الدينامية الإيجابية التي يشهدها بلدنا”.

وشارك في هذا اللقاء، على الخصوص، رئيسة جمعية الشباب المغربي بليل، غيثة كوهن، إلى جانب عدد من الأطر المغربية المقيمة بفرنسا، الذين قدموا شهادات حول مساراتهم المهنية الملهمة لفائدة الشباب.

يذكر أن جمعية الشباب المغربي بليل، التي تأسست نهاية سنة 2025، تهدف إلى توحيد الطلبة والشباب من أبناء الجالية، وتعزيز ارتباطهم بجذورهم، وإطلاق مشاريع ومبادرات، وتنظيم زيارات إلى المغرب.

كما تنشط الجمعية من خلال عقد لقاءات مع صناع القرار في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.