دقّت الهجمات الإرهابية الأخيرة في مالي، التي وقعت في أبريل الماضي، ناقوس الخطر، كاشفةً عن تحالفٍ خفيّ بين التنظيمات الإرهابية والحركات الانفصالية، وهو التحالف الذي ظهر للعلن بعد سنوات من التكتّم، بهدف استهداف الحكومة في باماكو.
وأثار هذا الاصطفاف غير المألوف تساؤلاتٍ عديدة، خاصةً بالنظر إلى التباين الإيديولوجي الكبير بين الجماعات الجهادية التي تستمد أفكارها من النصوص الدينية، والحركات الانفصالية ذات التوجهات العلمانية.
وفي تصريحٍ لـ”هبة بريس”، اعتبر الناشط المالي حمدي جوارا أن هذا التحالف ليس جديدًا، مشيرًا إلى سوابق تاريخية تعود إلى عام 2012، مؤكدًا على أن هذا التحالف يجمع بين أطرافٍ مختلفة في الإيديولوجيا.
وأضاف جوارا أن تنصّل جبهة أزواد من توجهها العلماني، قد يكون الدافع وراء هذا التقارب مع التنظيمات الإرهابية، معتبرًا أن الجبهة تسعى للتناغم مع التوجهات الجهادية. وأشار إلى أن هذا التعاون هو مرحليّ، مدفوعٌ بالعدو المشترك، وهو الحكومة المالية وجيشها، مؤكدًا أن الهجوم الأخير استهدف تعطيل التواصل بين باماكو وكيدال.
