جدل “الامتناع عن التصويت” يجدد النقاش حول موازين القوى داخل البرلمان المغربي

حجم الخط:

أعاد الموقف الأخير للفريق الاشتراكي “المعارضة الاتحادية” بالامتناع عن التصويت على مقترحي تأميم شركة “لاسامير” وتسقيف أسعار المواد الأساسية، إثارة نقاش سياسي حاد بشأن محدودية الدور الرقابي للمعارضة في ظل الهيمنة العددية للأغلبية الحكومية داخل البرلمان.

وشدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في معرض رده على الانتقادات الموجهة إليه، على أن تركيز النقاش على “خيار الامتناع” دون استحضار الرفض المسبق للأغلبية يعد قراءة مجتزأة للمشهد، مؤكداً أن مآل المقترحات كان محسوماً سلفاً بفعل موازين القوى الرقمية.

واعتبر الحزب أن الامتناع عن التصويت لا يمثل موقفاً رمادياً، بل هو تعبير سياسي احتجاجي ضد ما وصفه بـ”التغول السياسي” الذي يحول المؤسسة التشريعية إلى فضاء لتزكية قرارات جاهزة، محذراً من إفراغ التعددية من محتواها الديمقراطي.

وفي السياق ذاته، يرى “الاتحاد الاشتراكي” أن هذا التوجه يندرج ضمن سياق أوسع من تضييق هامش المبادرة البرلمانية، مستدلاً في ذلك برفض الأغلبية لمشاريع قرارات سابقة ومقترحات لجان تقصي الحقائق، مثل ملف “الفراقشية”، مما يكرس منطق الحسم العددي على حساب الحوار العميق.

وختم الحزب موقفه بالتأكيد على أن الممارسة الديمقراطية تتجاوز ثنائية القبول أو الرفض، داعياً إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمنطق التوازن داخل البرلمان، وتفادي تحويل الأرقام إلى وسيلة لإجهاض المبادرات الرامية إلى معالجة القضايا ذات الراهنية الاقتصادية والاجتماعية.