كشف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال اجتماع مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون بالرباط، عن طموح حكومي لرفع مساهمة القطاع التعاوني في الناتج الداخلي الإجمالي إلى 8 في المائة، مع استهداف خلق 50 ألف فرصة شغل سنوياً في أفق عام 2035.
وأكد السعدي أن القطاع تجاوز دوره الاجتماعي التقليدي ليتحول إلى رافعة اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أنه يساهم حالياً بـ 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي ويحتضن 5 في المائة من الساكنة النشيطة، مشدداً على ضرورة تبني مقاربة مندمجة ومهيكلة لتعزيز دور التعاونيات في خلق الثروة وتحقيق العدالة المجالية.
وبلغة الأرقام، أظهرت المعطيات الرسمية للمكتب نمواً مطرداً، حيث بلغ عدد التعاونيات المسجلة إلى غاية منتصف يونيو 2026 نحو 69 ألفاً و193 تعاونية، تضم في صفوفها أكثر من 825 ألف منخرط، منهم قرابة 34 في المائة من النساء، مع تسجيل انخراط 18 ألفاً و512 شاباً من حاملي الشهادات.
ولتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، يعكف مكتب تنمية التعاون على تفعيل منظومة رقمية متكاملة تشمل منصات للتصريح والتدبير وتوجيه الاستثمار، تماشياً مع خارطة الطريق 2026-2028 التي تروم الانتقال من منطق الدعم المباشر إلى خلق قيمة مضافة مستدامة، وتطوير كفاءات الفاعلين في القطاع بمختلف جهات المملكة.
