كشفت معطيات حديثة صادرة عن برنامج “المثمر” أن الاعتماد على التقنيات الزراعية الحديثة والمواكبة العلمية الميدانية قد مكّن الفلاحين من مضاعفة الإنتاج وتحسين مداخيلهم، وذلك رغم الظروف المناخية الصعبة التي طبعت الموسم الفلاحي الجاري.
وخلال ندوة إلكترونية خصصت لاستعراض نتائج منصات التجارب التطبيقية في سلاسل الحبوب والقطاني، أكد خبراء وباحثون أن الإرشاد الزراعي الموجه لعب دوراً محورياً في رفع نجاعة استعمال المدخلات الفلاحية، مما ساهم في تحسين أداء الضيعات بمختلف المناطق.
وفي السياق ذاته، أظهرت المعطيات أن القطاع الفلاحي تجاوز مخاوف البداية المرتبطة بنقص التساقطات خلال أشهر الخريف، حيث ساهم تحسن الأمطار منذ دجنبر الماضي في توسيع المساحات المزروعة لتصل إلى 3.9 ملايين هكتار، مع توقعات بإنتاج وطني يصل إلى 90 مليون قنطار من الحبوب، مقارنة بـ 44 مليون قنطار خلال الموسم الفارط.
وأشار المتدخلون في الندوة إلى أن نجاح الموسم الحالي يعزى إلى الربط المباشر بين البحث العلمي والممارسة الميدانية، من خلال توصيات دقيقة حول تحليل التربة، واختيار البذور المناسبة، وترشيد الأسمدة، وهو ما يرسخ التوجه نحو فلاحة ذكية قادرة على الصمود أمام تقلبات المناخ وتحقيق الأمن الغذائي.
