دعا العاهل الإسباني، الملك فيليبي السادس، رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى اتخاذ تدابير استعجالية وحازمة لمنع تكرار عمليات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب الأحداث المأساوية التي شهدتها الثغور الحدودية خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي تحرك الملك فيليبي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسبانية توتراً ملحوظاً، حيث طالب حزب “سومار”، الشريك في الائتلاف الحكومي، بفتح تحقيق دولي حول ظروف تدفق المهاجرين، واصفاً ما حدث بـ”التساهل المتعمد” من قبل السلطات المغربية، وهو ما يرفع من حدة الضغوط الداخلية على حكومة مدريد.
وتشير المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن محاولات العبور الجماعي التي جرت يوم الخميس الماضي أسفرت عن مصرع 67 شخصاً غرقاً، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع تواصل عمليات البحث والإنقاذ، وهو الحدث الذي دفع سانشيز لوصفه بـ”الاعتداء على الوحدة الوطنية الإسبانية”.
وفي السياق ذاته، أجري العاهل الإسباني مشاورات موسعة شملت رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وزعيم المعارضة ألبرتو نونييث فييخو، بالإضافة إلى رئيسي الحكومتين المحليتين لسبتة ومليلية المحتلتين، لتوحيد الرؤى حول سبل تعزيز أمن المدينتين، وضمان عدم تكرار الخروقات الأمنية التي أثارت جدلاً واسعاً حول إدارة الحدود والسيادة الإسبانية.
