تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، عمليات التدخل الميداني لإخماد الحريق الغابوي الذي اندلع بالمنطقة الجبلية الفاصلة بين جماعتي تيموليلت وأفورار بإقليم أزيلال، وسط جهود مكثفة من قبل السلطات والمصالح المختصة للسيطرة على ألسنة اللهب ومنع انتشارها في ظل التضاريس الوعرة وصعوبة المسالك.
وقد نجحت فرق التدخل، رغم الاعتماد الكلي على الإمكانيات الأرضية وغياب طائرات الإطفاء المتخصصة، في تطويق مساحات واسعة من الحريق، مما ساهم بشكل ملموس في الحد من توسع رقعة النيران نحو مناطق غابوية إضافية، مع تكثيف عمليات المراقبة لمنع تجدد بؤر النيران.
ووفق المعطيات الأولية، أتى الحريق على أكثر من 50 هكتاراً من الغطاء الغابوي في مناطق آيت مصاط وأغرغر وتازركونت، حيث يشارك في عمليات الإطفاء عناصر من الوقاية المدنية والمياه والغابات والسلطات المحلية والقوات المساعدة، إلى جانب متطوعين من الساكنة المحلية الذين قدموا دعماً لوجستياً كبيراً عبر نقل المؤن والمعدات إلى المناطق المرتفعة.
وتظل حالة الاستنفار قائمة بين صفوف المتدخلين الميدانيين إلى حين إخماد الحريق بشكل نهائي، في وقت تُشيد فيه فعاليات المنطقة بالتضحيات المبذولة لحماية الثروة الغابوية من هذه الكارثة البيئية التي خلفت خسائر جسيمة في الغطاء النباتي.
