يشهد إقليم بركان تحولاً نوعياً في القطاع الفلاحي، عبر إطلاق مشروع طموح لغراسة 100 هكتار من أشجار التين بجماعة أغبال، يهدف إلى الانتقال بهذا المنتوج من النمط المعيشي التقليدي إلى قيمة اقتصادية وصناعية عالية تدمج بين البحث العلمي وتطوير سلاسل التثمين.
وتستند هذه الخطوة إلى دراسة علمية حديثة أنجزتها جامعة محمد الأول بوجدة، أثبتت وجود قدرات علاجية واستشفائية استثنائية لأصناف التين المحلية، لا سيما “عنق الحمام” و”الغدان”، حيث كشفت النتائج عن فعالية مستخلصات الأوراق في مكافحة بعض أنواع السرطان، إلى جانب احتواء الثمار على مستويات عالية من مضادات الأكسدة والبكتيريا التي تجعلها مادة خاماً واعدة للصناعات الصيدلانية ومستحضرات التجميل.
وتشرف “تعاونية غرماون الفلاحية” على تنزيل هذا المشروع الميداني، الذي يسعى إلى تحويل الأراضي البورية المخصصة للحبوب إلى أغراس مثمرة، مع استهداف مضاعفة الإنتاج المحلي من 750 طناً حالياً إلى 1500 طن سنوياً، عبر توجيه أجزاء واسعة من المحصول نحو التجفيف والتعليب العصري لضمان تسويق منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
وتشير التوقعات الاقتصادية للمشروع إلى تحقيق قفزة نوعية في دخل الفلاحين، حيث يُنتظر أن يرتفع من 22 ألف درهم إلى ما يناهز 52 ألف درهم للهكتار الواحد، مع خلق آلاف أيام العمل السنوية وتأطير الفلاحين والشباب، بما يعزز من استدامة الموارد ويدفع بعجلة التنمية القروية في المنطقة.
