كشفت تقارير إعلامية عن تورط جهاز المخابرات الجزائرية في فضيحة جديدة، بعدما أقدم على استغلال عناصر من «أمن الجيش» كانوا قد أدينوا سابقاً بعقوبة الإعدام في قضية مقتل الشاب جمال بن إسماعيل سنة 2021، وتقديمهم في مسرحية مفبركة على أنهم مواطنون مغاربة مقيمون بطريقة غير شرعية ومتورطون مع حركة «الماك».
وأوضحت المصادر ذاتها أن السلطات الجزائرية تعمدت تقديم هؤلاء المدانين بصفات مزيفة، في محاولة لتوجيه اتهامات للمغرب، غير أن هوية هؤلاء الأشخاص المعروفة لدى الرأي العام الجزائري، بالنظر إلى ارتباطهم المباشر بملف جريمة قتل بن إسماعيل التي هزت منطقة الأربعاء ناث إيراثن، كشفت طبيعة هذه المسرحية المكشوفة.
وتكتسي هذه المعطيات حساسية بالغة بالنظر إلى الطبيعة المأساوية التي طبعت جريمة مقتل جمال بن إسماعيل صيف 2021، خلال فترة اندلاع حرائق الغابات، وهي القضية التي استأثرت باهتمام محلي ودولي واسع، وأدت حينها إلى حملة اعتقالات واسعة وإصدار أحكام قضائية قاسية في حق المتورطين.
وتأتي هذه التطورات لتثير تساؤلات حول الأساليب التي تعتمدها الأجهزة الأمنية الجزائرية في فبركة الملفات، وتوظيف قضايا الرأي العام الجنائية لأغراض سياسية تهدف إلى استهداف المغرب، ما يعزز حالة التشكيك في الروايات الرسمية التي تُروجها الدوائر الأمنية هناك.
