يعيش المشهد السياسي بإقليم الناظور حالة من الترقب في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها مسار رئيس جماعة الناظور، سليمان أزواغ، عقب خروجه من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مستقبله الانتخابي والتدبيري.
وتأتي هذه التطورات بعد قطيعة سياسية مع البرلماني محمد أبركان، الذي كان يشكل الداعم الأساسي لصعود أزواغ إلى هياكل الحزب وقيادة الجماعة سنة 2021، حيث احتدم الخلاف بين الطرفين حول النفوذ التنظيمي، مما أدى إلى فقدان أزواغ لموقعه داخل الحزب عقب المؤتمر الإقليمي الأخير.
وفي السياق ذاته، كثف رئيس جماعة الناظور اتصالاته بجهات سياسية وازنة، شملت قيادات من حزبي الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، فضلاً عن ظهوره اللافت في لقاءات خاصة مع قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يفسره المتتبعون كخطوة استباقية لضمان غطاء سياسي جديد قبل الاستحقاقات القادمة.
وتواجه هذه التحركات انتقادات واسعة من فاعلين محليين يطرحون تساؤلات حول مدى استقرار التحالفات السياسية لأزواغ، معتبرين أن نهج تعدد الخيارات المفتوحة قد يضعف مصداقيته أمام الناخبين والفرقاء السياسيين على حد سواء.
ويبقى الموقف الحالي لأزواغ رهيناً بقراره النهائي بشأن الانتماء الحزبي القادم، حيث يواجه تحدي الموازنة بين الحفاظ على توازناته داخل المجلس الجماعي وبين الالتزام بضوابط العمل الحزبي، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية تأثير هذه التغيرات على خارطة التحالفات بالإقليم.
