تعرضت مئات المتاجر الكبرى في فرنسا، ليلة الأحد إلى الاثنين، لهجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت، مما تسبب في اضطراب درجات الحرارة داخل ثلاجات ومجمدات السلع، وأدى إلى إتلاف كميات هامة من المواد الغذائية الطازجة.
وشملت الهجمات متاجر تابعة لسلاسل توزيع كبرى، أبرزها “إنترمارشي”، و”نيتو”، و”كارفور”، و”مونوبري”، حيث عمد القراصنة إلى استهداف أنظمة التحكم التابعة للشركة الدنماركية “دانفوس” عبر تفعيل خاصية إزالة الجليد عن بُعد، مما أخل بشروط السلامة الصحية للمنتجات المخزنة.
وأوضحت الشركة المصنعة أن الأجهزة المتضررة تعود بمعظمها إلى طرازات قديمة تفتقر للتحديثات الأمنية اللازمة، في وقت اضطرت فيه المتاجر المعنية إلى التخلص من كميات كبيرة من السلع، مما خلف خسائر مادية وهدراً غذائياً لا تزال قيمتهما الإجمالية قيد التقييم.
في السياق ذاته، فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً قضائياً لتحديد المسؤولين عن هذا الاختراق، فيما وجه رئيس الوزراء تعليمات عاجلة للوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات للتدخل، وتقديم الدعم للمؤسسات المتضررة بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، وسط دعوات رسمية لتشديد التأمين السيبراني للأنظمة الصناعية الحساسة.
