ملف خريجي “ماستر التمريض” يضع الوزير يونس بجيجو أمام أول اختبار لتدبير الموارد البشرية

حجم الخط:

يجد يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد، نفسه أمام أول اختبار حقيقي لتدبير القطاع، وذلك على وقع استمرار تأخر إعادة تعيين خريجي سلك الماستر بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وهو الملف الذي بات يثير حالة من الترقب في أوساط الخريجين.

وفي السياق ذاته، يثير هذا التأخر الذي يمتد منذ عام 2025 تساؤلات جوهرية حول تدبير الموارد البشرية، خاصة في ظل الخصاص الحاد الذي تعاني منه مؤسسات التكوين الصحي في الأطر التربوية والأساتذة المؤطرين، مما يعيق السير العادي للعملية التعليمية في تخصصات حساسة.

وتكمن المفارقة في وجود كفاءات خريجة تتوفر على مؤهلات علمية في مجالات بيداغوجية وتدبيرية، في وقت يتم فيه توجيه بعضهم إلى معاهد أخرى عوض استثمارهم داخل المعاهد العليا التي تعاني من نقص في التأطير، وهو ما دفع بمهتمين إلى المطالبة بمراجعة المعايير المعتمدة في التوزيع المهني.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مستجدات تنظيمية فرضها المرسوم رقم 2.25.1065 المتعلق بالإطار الصحي العالي، الذي يفرض ضرورة تحقيق الانسجام بين المؤهلات العلمية والمسؤوليات الموكلة للأطر، بما يضمن استقرارهم المهني والاجتماعي.

وعليه، تتجه الأنظار نحو الوزارة الوصية للتعجيل بقرارات التعيين وفق مقاربة تشاركية وشفافة، تربط بين الحاجيات الفعلية لمؤسسات التكوين والكفاءات المتاحة، في خطوة يُنتظر أن تعكس مدى قدرة الوزير بجيجو على حلحلة الملفات العالقة وتجاوز التعثرات الإدارية السابقة.