دعت مسودة القرار الأمريكي المعروضة على مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الصحراء، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى الشروع في عملية تسجيل وإحصاء سكان مخيمات تندوف في غضون فترة لا تتجاوز ستة أشهر، مع التشديد على ضرورة ضمان حرية التنقل والوصول دون عوائق لهذه المناطق.
وفي السياق ذاته، أعربت الوثيقة عن قلقها البالغ إزاء استمرار الظروف المعيشية المتدهورة داخل المخيمات، مطالبةً بتوجيه التمويل الدولي نحو إيجاد حلول دائمة وطوعية للاجئين، مع التأكيد على ضرورة حماية عملية التسجيل من أي تدخلات خارجية لضمان نزاهتها وشفافيتها.
وبخصوص التطورات الأمنية، تضمنت المسودة إدانة صريحة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في الخامس من ماي 2026، كما عبرت عن استياء المجلس من غياب الانخراط الموضوعي لأحد الأطراف في المفاوضات، داعيةً إلى الالتزام الكامل وغير المشروط بوقف الأعمال العدائية لتفادي تقويض المسار السياسي.
وتضمنت الوثيقة مقترحًا بتوسيع نطاق مشاورات المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لتشمل مختلف المكونات الصحراوية، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين والشتات، على أن تُرفع خلاصات هذه اللقاءات ضمن تقارير دورية إلى مجلس الأمن.
وفي ما يتعلق بآفاق العملية السياسية، أكدت المسودة استعداد مجلس الأمن لاتخاذ تدابير إضافية في حال استمرار تعثر انخراط الأطراف في المسار التفاوضي، في وقت تترقب فيه الأوساط الدبلوماسية الصيغة النهائية لمشروع القرار عقب انتهاء جولات المشاورات الدولية.
