تبرز المهندسة الشابة فاطمة الخليفي، ابنة مدينة العيون، كنموذج رائد للكفاءات النسائية الصحراوية التي استطاعت تثبيت أقدامها في قطاع الفوسفاط بفضل مسارها الأكاديمي والمهني المتميز.
وتتجاوز طموحات الخليفي حدود النجاح الوظيفي، حيث تسعى إلى توظيف خبراتها العلمية ومعارفها التقنية في خدمة ساكنة المنطقة، انطلاقاً من إيمانها العميق بقدرة الشباب على لعب دور محوري في التنمية المحلية.
وتأتي هذه التجربة في وقت يتصاعد فيه النقاش حول ضرورة تجديد النخب وإفساح المجال أمام الطاقات الشابة والمؤهلة، التي تمتلك فهماً دقيقاً لواقع الجهة وقدرة على تحمل المسؤولية في مختلف المجالات.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن نموذج فاطمة الخليفي يجسد رغبة جيل جديد من نساء الصحراء في الانتقال من المسار المهني الصرف إلى فضاء المشاركة المجتمعية، مما يعزز حضور الكفاءات المحلية في صلب المبادرات التنموية.
وتؤكد الخليفي، من خلال مبادراتها، أن التميز المهني يشكل رافعة أساسية لخدمة الصالح العام، مما يرسخ مفهوم الانتماء للمنطقة كدافع جوهري للمساهمة الفاعلة في رسم مستقبلها وتحقيق تطلعات ساكنتها.
