غرينلاند: من عزلة القطب المتجمد إلى وجهة سياحية عالمية

حجم الخط:

أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جزيرة غرينلاند القطبية إلى دائرة الضوء بعد سنوات من العزلة، مثيراً التساؤلات حول السيطرة عليها، بالتزامن مع تحولها إلى وجهة سياحية جاذبة.

كانت الجزيرة، التي يقطنها حوالي 56 ألف نسمة معظمهم من شعب الإنويت، قبل الاهتمام السياسي، وجهة سياحية برية، حيث يكتشف السياح جمال الجزيرة القاسية الغني بثقافة السكان الأصليين، إضافة إلى المناظر الطبيعية الخلابة التي يغلب عليها الغطاء الجليدي الذي يغطي حوالي 80% من مساحتها.

في السياق ذاته، شهدت غرينلاند تطورات في قطاع السياحة، أبرزها افتتاح مطار دولي في العاصمة نوك في أواخر عام 2024، مع إطلاق رحلات جوية مباشرة مرتين أسبوعياً من نيوآرك في يونيو 2025. ومن المقرر افتتاح مطارين دوليين إضافيين في قاقورتوق وإيلوليسات، الوجهة السياحية الرئيسية، خلال العام الجاري.

تقدم إيلوليسات، المطلة على الساحل الغربي، وهي ميناء لصيد الأسماك وموقع مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، فرصة استثنائية للزوار لاستكشاف الجبال الجليدية، ومتابعة الحيتان، بالإضافة إلى تجربة الثقافة المحلية، وتناول الأطباق التقليدية التي تعتمد على صيد الحيتان والنروال والدببة القطبية. كما تشمل الأنشطة السياحية الرحلات البحرية، وزيارة المواقع التاريخية، وتجربة ركوب العبارات للتعرف على حياة الإنويت، مع توفر أنشطة شتوية متنوعة مثل التزلج ومشاهدة الشفق القطبي.