يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار تكتمًا شديدًا بشأن هوية الرئيس الجديد الذي سيخلف عزيز أخنوش، خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المقرر في 7 فبراير المقبل بالجديدة. الغموض يلف الحزب بأكمله، بدءًا من المكتب السياسي وصولًا إلى أعضاء المجلس الوطني، في مشهد غير مسبوق.
في السياق ذاته، يعكس هذا الصمت حساسية المرحلة السياسية التي يمر بها الحزب، بالإضافة إلى طبيعة اتخاذ القرار داخل الحزب، حيث تتم صناعة القرارات الكبرى في دوائر ضيقة. ومع ذلك، بدأت أسماء بارزة تطفو على السطح كمرشحين محتملين.
من بين الأسماء المتداولة مولاي حفيظ العلمي، الذي يمثل خيار الاستمرارية نظرًا لتجربته الحكومية، وصلاح الدين مزوار الذي يُنظر إليه كرجل توازنات، وفوزي لقجع الذي يجمع بين الصرامة المالية والنجاعة التدبيرية، بالإضافة إلى مريم بنصالح شقرون كخيار اقتصادي نسائي، ومحمد أوجار، القيادي البارز الذي عبّر عن رغبته في الترشح.
يمثل سباق الخلافة تحديدًا لملامح المرحلة السياسية المقبلة، ما بين تكريس القيادة التكنوقراطية، أو العودة السياسية، أو اختيار وجه يجمع بين التدبير المالي والرمزية، أو تفضيل قيادة حزبية صرفة. الأسئلة مفتوحة، وسيتم الحسم فيها خلال المؤتمر.
