السكوري: الحكومة قامت بتنزيل رؤية متكاملة للتشغيل تقوم على خلق فرص مستدامة

حجم الخط:

هبة بريس

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أمس الخميس، أن الحكومة، وتنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، نصره الله، انخرطت في تنزيل رؤية متكاملة تقوم على خلق فرص شغل منتجة ومستدامة، وتأهيل الكفاءات، وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، وتشجيع المقاولة، مع إيلائها أهمية خاصة لإدماج الشباب والنساء وتحسين الحكامة وتعزيز الالتقائية بين الفاعلين.

وأبرز، في كلمة بمناسبة فاتح ماي، إطلاق برنامج ” أوراش ” الذي استهدف طالبي الشغل والتي وفرت للمستفيدين دخلا لمدة محددة، حيث استفاد من هذا البرنامج ما يقرب من 250.000 شخصا خلال سنتي 2022 و2023. كما رصدت الحكومة لها غلافا ماليا يقدر ب 2,25 مليار درهم برسم سنة .2022.

وتم الرفع، حسب الوزير، من عدد المستفيدين من خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات التي بلغت أكثر من 4 ملايين باحث عن شغل.

وأشار الوزير، في السياق ذاته، إلى إطلاق خارطة طريق وطنية للتشغيل، جعلت الإدماج الاقتصادي في صلب العدالة الاجتماعية، عبر تمكين الشباب والنساء، وتقنين الأنشطة الهشة، وتقليص الفوارق المجالية،

وقد تم تحقيق تقدم هيكلي مهم لتوسيع الولوج إلى هذه البرامج، يضيف السكوري، خاصة لفائدة غير الحاصلين على شهادات، وتعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل والإدماج المهني وترسيخ مكانتها كفاعل محوري ومرفق عمومي دامج وشمولي يراعي الأبعاد الفئوية والمجالية والقطاعية.

وأوضح أن الوكالة تمكنت ما بين سنتي 2021 و2025 من تحقيق مجموعة من النتائج المهمة منها مساهمتها في إدماج أزيد من 694.000 باحث عن العمل في إطار برامج التشغيل، من بينهم ما يقارب 595.000 مستفيد عبر برنامج “إدماج”، وتمكينها من مواكبة أزيد من 99.000 مستفيد في إطار برنامج “تحفيز”.

كما تقرر توسيع تدخلات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لتشمل، أيضا، الأشخاص غير الحاصلين على دبلومات، مع تمكينهم من نفس الخدمات والتحفيزات التي يستفيد منها حاملو الشهادات، بل وإتاحة فرص التكوين لفائدتهم.

وتطرق الوزير، كذلك، إلى برنامج “التدرج المهني” وهو نموذج جديد يجمع بين التكوين والعمل ويستفيد منه مختلف المستويات الدراسية.

وأكد السكوري أنه، وبالرغم من الظرفية الاقتصادية الصعبة فإن سوق الشغل يشهد تطورا إيجابيا ونوعيا “من خلال هيمنة الشغل اللائق كنتيجة للبرامج والسياسات المتبعة” .

وأبرز، في ذات السياق، أن مؤشرات سوق الشغل تشير إلى إحداث 851.000 منصب شغل خلال الفترة 2021-2025 في القطاعات غير الفلاحية (الخدمات والصناعة بما فيها الصناعة التقليدية، والبناء والأشغال العمومية)، مقابل فقدان حوالي 527.000 منصب في القطاع الفلاحي.

كما عرف الاقتصاد الوطني خلال 2025، حسب الوزير، انتعاشا ملحوظا في وتيرة إحداث مناصب الشغل، حيث تم إحداث 193.000 منصب شغل صاف على الصعيد الوطني مقابل 82.000 منصب سنة 2024.

وسجل الوزير انخفاض معدل البطالة على المستوى الوطني ما بين سنتي 2024 و2025، منتقلا من 13,3 في المائة إلى 13 في المائة، مضيفا أن هذا المعدل سجل تراجعاً لدى الحاصلين على شهادة بـ 0,5 نقطة (من 19,6 في المائة إلى 19,1 في المائة)، ولدى غير الحاصلين على شهادة بـ 0,5 نقطة (من 5,2 في المائة إلى 4,7 في المائة). وحسب وسط الإقامة، انخفض معدل البطالة بالوسط الحضري من 16,9 في المائة إلى 16,4 في المائة، وانخفض بالوسط القروي من 6,8 في المائة إلى 6,6 في المائة.

كما تم تسجيل ارتفاع في عدد الأجراء المصرح بهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحوالي 740.000 منصب خلال الفترة 2021-2024، يقول الوزير.

من جهة أخرى، شدد السكوري على أن الحكومة باشرت مجموعة من الأوراش الاجتماعية الكبرى، التي تطلبت مجهودا ماليا هاما، وحققت مكاسب ملموسة، أهمها مواصلة تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية بمختلف مكوناته، كالتأمين الإجباري عن المرض ليشمل جميع فئات المجتمع، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، بالإضافة إلى الإصلاحات المرتبطة بالتقاعد والتعويضات العائلية.

وفي هذا الإطار حققت الحكومة نتائج مهمة تتمثل على الخصوص في رفع عدد المستفيدين من التأمين الصحي من حوالي 7.8 مليون إلى أكثر من 23 مليون مواطن.

كما عملت الحكومة، يضيف الوزير، على تنزيل الرؤية الملكية السامية لجعل برنامج دعم السكن رافعة حقيقية في خدمة المواطن، حيث بلغ مجموع المستفيدين من الدعم المباشر للسكن أزيد من 96.274 مستفيد بمساهمة مالية للدولة ناهزت 7,88 مليار درهم، شملت 52 في المائة من الشباب دون الأربعين سنة و44 في المائة من النساء.

من جهة أخرى، أبرز الوزير أن الحكومة، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، بادرت إلى اعتماد مقاربة استباقية واستراتيجية شاملة من أجل مواجهة الإجهاد المائي الحاد الذي يعيشه المغرب جراء تواتر سنوات الجفاف، مشيرا إلى أن هذه المقاربة مكنت من تضاعف طاقة تحلية مياه البحر تسعة أضعاف خلال الفترة بين 2021 و2025، وإنجاز سبعة سدود كبرى بسعة تخزينية إجمالية تناهز 1,7 مليار متر مكعب، ومشاريع ربط مائي بين الأحواض لتأمين 400 مليون متر مكعب سنويا.