هبة بريس – و.م.ع
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أمس الخميس بالرباط، أن النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل “جاء بعد عقدين من الانتظار لوضع مفتشي الشغل على طريق الإنصاف”.
وأوضح السكوري، في تصريح للصحافة عقب اجتماع مع النقابات الأكثر تمثيلية في القطاع، أن هذا النظام الأساسي – الذي صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم المتصل به – يروم تعزيز آليات عمل هيئة تفتش الشغل، عبر رصد إمكانيات مالية لتغطية تكاليف التنقلات، وذلك على النحو الذي يمكنهم من بلوغ “الأهداف الأسبوعية” المسطرة لهم.
وأضاف الوزير أن النص القانوني يقضي، كذلك، بإحداث “آلية للوساطة” مصحوبة بحوافز نظامية (تعويض نظامي) تحتسب في التقاعد، مشيرا إلى أنه “سيتم صرفها على شقين ابتداء من شهر يوليوز المقبل”.
وتوقف، في السياق ذاته، عند تفعيل دور مفتشي الشغل في “حل النزاعات بشكل استباقي عبر الوساطة”، ما من شأنه الإسهام في خفض وتيرة الإضرابات.
من جانبه، أشاد الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوسف علاكوش، بمستجدات النظام الأساسي الخاص بهيئة التفتيش، معتبرا أن مضامين المرسوم الجديد تأتي “تتويجا لمسار تفاوضي وحوار قطاعي ناجح استجاب لمطالب النقابات الأكثر تمثيلية”.
وأكد، في تصريح مماثل، أهمية الأدوار المتعددة لمفتشي الشغل، التي تتجاوز الرقابة إلى التتبع، والإنصات، والإرشاد، والتنوير، والدور التصالحي.
وفي سياق متصل، دعا الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خالد العلمي الهوير، إلى تعزيز جهاز تفتيش الشغل، من خلال تعزيز الموارد البشرية وتوسيع قاعدة التوظيف، مشيدا في الآن ذاته بالإنجازات المحققة على مستوى قطاع التشغيل، إذ اعتبره “نموذجا ينبغي أن يحتذى به في باقي القطاعات”.
يشار إلى أن مجلس الحكومة صادق، الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.370 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.08.69 الصادر في 5 رجب 1429 (9 يوليو 2008) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل والمرسوم رقم 2.08.70 الصادر في 5 رجب 1429 (9 يوليو 2008) بشأن منح هيئة تفتيش الشغل تعويضا عن الجولات.
