تصاعدت حدة التخوفات لدى ساكنة منطقة صنهاجة بإقليم صفرو، جراء الانبعاثات الدخانية الكثيفة الصادرة عن أفران الجير المنتشرة بالمنطقة، وسط مطالب عاجلة للسلطات المعنية بفتح تحقيق في التأثيرات الصحية والبيئية لهذه الأنشطة على التجمعات السكنية والمجالات الفلاحية المجاورة.
ويشتكي السكان من تضرر جودة الهواء بشكل مباشر خلال فترات تشغيل هذه الأفران، حيث تغطي سحب الدخان الكثيفة والروائح القوية أجزاء واسعة من المداشر، مما يثير مخاوف جدية حول تداعيات ذلك على الصحة العامة، خاصة مع تزايد الأنباء حول لجوء بعض الوحدات لاستخدام مواد غير صديقة للبيئة في عملية الاحتراق لتقليل التكاليف.
وفي السياق ذاته، يمتد قلق المتضررين ليشمل القطاع الفلاحي الذي يعد الركيزة الاقتصادية للمنطقة، حيث يخشى الفلاحون من انعكاس تراكم الغبار والجزيئات العالقة على سلامة المحاصيل وجودة المنتوجات الزراعية، وهو ما يهدد مردودية الأراضي الفلاحية على المدى المتوسط والبعيد.
وبالنسبة للفعاليات البيئية المحلية، فإن حل هذه المعضلة يستدعي إجراء تقييم ميداني صارم للوقوف على مدى التزام هذه الأفران بالضوابط التقنية والبيئية المعمول بها، مشددة على ضرورة تعزيز آليات الرقابة لضمان التوازن بين استمرارية الأنشطة الاقتصادية والحفاظ على سلامة المواطنين والموارد الطبيعية.
وتتطلع ساكنة صنهاجة إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لاتخاذ تدابير عملية تحد من التلوث الصناعي، وتضمن حق المواطنين في العيش ضمن بيئة سليمة، مع تكريس المراقبة الدائمة لضمان عدم تجاوز القوانين المنظمة للأنشطة الصناعية في المناطق القروية.
