رفض ناصر الزفزافي، أحد أبرز وجوه “حراك الريف” المعتقل، مبادرة الاعتذار التي قدمها نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مشدداً على أن أي اعتذار لا قيمة له ما لم يرافقه اعتراف صريح بالمسؤولية السياسية عن الأحداث التي عرفتها المنطقة.
وفي رسالة نشرها شقيقه طارق، اعتبر الزفزافي أن الاعتذار المذكور لا يمحو ما سماه “الدور السلبي” لبعض الأحزاب في دعم المقاربات الأمنية التي أفضت إلى اعتقال النشطاء وإصدار أحكام قضائية ثقيلة في حقهم، مؤكداً أن الآثار النفسية والاجتماعية لتلك المرحلة لا تزال قائمة.
كما انتقد الزفزافي الاصطفاف السياسي الذي رافق أحداث عام 2016، متهماً أطرافاً حزبية بالمساهمة في ما وصفه بـ”الجريمة السياسية” ضد ساكنة الريف، ومشيراً إلى أن تداعيات هذه المرحلة لا تزال تمتد لتشمل معاناة عائلات المعتقلين، فضلاً عن أوضاع النشطاء المقيمين في الخارج.
وفي السياق ذاته، أكد الزفزافي تمسكه برفض مبدأ الصفح، مشترطاً تحقيق العدالة والإنصاف وكشف الحقائق كمدخل وحيد لطي الملف، بعيداً عن أية مبادرات يراها غير كافية لجبر الضرر الجماعي الذي لحق بالمنطقة.
