بدأت المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، عملية افتحاص شاملة لمالية وتدبير مجلس جهة سوس ماسة، وذلك في إطار مهامها الرقابية الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام الجهوي.
ويشمل هذا الإجراء التدقيق في مختلف جوانب التسيير الإداري والمالي للمجلس خلال الولاية الحالية وإلى غاية متم السنة المالية 2025، مع تركيز خاص على مسارات صرف ميزانيتي التسيير والتجهيز، والتدقيق في ملفات الصفقات العمومية، بدءاً من طلبات العروض وصولاً إلى مرحلة التنفيذ والتسليم النهائي.
في السياق ذاته، استمع فريق التفتيش إلى عدد من المسؤولين الإداريين ورؤساء الأقسام حول مساطر الإشهاد على النفقات، حيث كشفت المعطيات الأولية عن وجود ممارسات مثيرة للتساؤل، تتعلق بتوقيع وثائق تسليم خدمات من طرف مسؤولين خارج نطاق اختصاصاتهم الوظيفية، مما أثار إشكالات في تداخل المسؤوليات داخل الإدارة الجهوية ودفع عدداً من الأطر للمطالبة بتغيير مواقعهم المهنية.
كما أولى المحققون اهتماماً خاصاً للصفقات المرتبطة بتنظيم التظاهرات والمعارض الكبرى، بسبب مؤشرات حول تفاوت ملحوظ بين الكلفة المالية المرصودة وجودة الخدمات المنجزة على أرض الواقع، علماً أن المجلس حاول مواجهة هذه الاختلالات عبر إعادة هيكلة مصالحه الإدارية خلال السنة الجارية، وهي العملية التي لا تزال تواجه تحدي شغور عدد من مناصب المسؤولية.
ومن المنتظر أن يختتم فريق المفتشية مهمته برفع تقرير مفصل يتضمن الملاحظات المسجلة حول تدبير المجلس، ليُحال على رئاسة الجهة من أجل تقديم توضيحاتها، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت وجود اختلالات في التدبير المالي أو الإداري.
