وجه والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد العطفاوي، رسالة إنذار شديدة اللهجة إلى رئيس جماعة وجدة، على خلفية تجاوزه للاختصاصات القانونية الموكولة إليه وتدخله في تسيير مراكز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمدينة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إقدام رئيس المجلس الجماعي على مراسلة مدراء المراكز السوسيو-ثقافية، مطالباً إياهم بالتوقيف الفوري لكافة الأنشطة والبرامج، متذرعاً بقرب الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما اعتبرته السلطة الولائية تدخلاً غير قانوني في مرفق عام يخضع لمنظومة تدبير خاصة.
وأكدت المراسلة الولائية أن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تقوم على مبادئ الحياد التام واستمرارية تقديم الخدمات للمواطنين، مشددة على ضرورة النأي بهذه المرافق عن أي اعتبارات سياسية أو حسابات انتخابية ضيقة، مع حصر سلطة المراقبة والتتبع في يد المصالح الولائية وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، حذر الوالي العطفاوي رئيس الجماعة من مغبة اتخاذ قرارات فردية تمس استمرارية المرفق العام، موجهاً تعليماته الصارمة بالعدول عن مثل هذه الممارسات التي تفتقر للسند القانوني، ومشدداً على وجوب ضمان سير البرامج التنموية بعيداً عن أي توظيف سياسوي.
وقوبل هذا التدخل الحازم بترحيب واسع من قبل الفعاليات الجمعوية والحقوقية بمدينة وجدة، التي اعتبرته خطوة ضرورية لصون المكتسبات التنموية وحماية المراكز الاجتماعية من التجاذبات السياسية التي قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
