بعد سنوات من التعثر.. ملف “سيكوميك” بمكناس ينتقل إلى مرحلة التصفية القضائية

حجم الخط:

دخل ملف شركة “سيكوميك” للصناعة بمدينة مكناس منعطفاً حاسماً، بعدما قررت الجهات المعنية إحالة النزاع الاجتماعي، الذي عمر لسنوات، إلى مسطرة التصفية القضائية؛ وذلك عقب استنفاد كافة مساعي الوساطة والحوار بين إدارة الشركة وممثلي العمال.

وتعود جذور الأزمة إلى سنة 2017، حين توقف نشاط الوحدة الصناعية نتيجة تعثرها المالي، مما أدى إلى تراكم مستحقات الأجور وتوقف أداء الاشتراكات الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما دفع السلطات الإقليمية حينها إلى التدخل عبر سلسلة من اجتماعات اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة.

في السياق ذاته، بذلت السلطات جهوداً استثنائية لإنقاذ الشركة والحفاظ على مناصب الشغل، حيث تم تخصيص دعم مالي بقيمة 4 ملايين درهم بمساهمة من جهة فاس-مكناس وجماعة مكناس في يوليوز 2018، بيد أن الشركة عادت لتواجه مشاكل بنيوية مجدداً سنة 2021، ما دفع السلطات لرفع الملف إلى اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي دون التوصل إلى حل نهائي.

وتأتي هذه الخطوة القضائية، وفقاً لمقتضيات مدونة التجارة، تحت إشراف “سنديك” مختص يعمل حالياً على حصر قائمة الدائنين، مع منح الأولوية لمستحقات 314 عاملاً باعتبارها ديوناً ممتازة، في انتظار صدور الأحكام القضائية النهائية التي ستحدد حجم التعويضات المستحقة وتنهي فصلاً طويلاً من الاحتقان الاجتماعي بالمدينة.