تزايدت في الآونة الأخيرة توجهات أندية البطولة الاحترافية نحو التعاقد مع مدربين برتغاليين، في ظاهرة وصفت بـ”الموضة” التي تثير جدلاً واسعاً، وذلك في وقت تراهن فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على الكفاءات الوطنية لتأطير مختلف المنتخبات السنية والأولى.
وتعد خطوة نادي الفتح الرياضي بالتعاقد مع مدرب برتغالي أحدث حلقة في سلسلة من القرارات المماثلة التي اتخذتها أندية أخرى، مثل الوداد الرياضي، والمغرب الفاسي، والدفاع الحسني الجديدي، والنادي المكناسي، رغم ما يثار من ملاحظات حول السجل التدريبي المحدود لبعض هذه الأسماء الوافدة مقارنة بتطلعات الجماهير.
في السياق ذاته، تسير المنتخبات الوطنية في مسار مغاير عبر الاعتماد الكلي على الأطر المغربية في الإدارة التقنية والبدنية، وهو توجه لاقى صدى إيجابياً، حيث باتت الكفاءات الوطنية مطلوبة في منتخبات أجنبية أخرى نظير ما أظهرته من احترافية وتطور في المناهج التدريبية.
ويرى خبراء ومتابعون للشأن الرياضي أن تهافت الأندية على مدربين أجانب مغمورين يتناقض جوهرياً مع استراتيجية الجامعة الملكية لتطوير المدرب المحلي، محذرين من أن هذا التباين في التوجهات قد يفسر الفجوة الفنية المسجلة بين النتائج الباهرة للمنتخبات الوطنية والتذبذب الذي تعاني منه أندية البطولة على المستويين المحلي والقاري.
