أطلق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب “قطاع الماء” مشروعاً استراتيجياً بجهة فاس-مكناس، بغلاف مالي يصل إلى 205,9 ملايين درهم، بهدف تأمين استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب ومواجهة التحديات المناخية والضغط المتزايد على الطلب.
ويرتكز المشروع على تحديث البنية التحتية الحيوية عبر تجديد جزء جوهري من قناة الجر القادمة من سد إدريس الأول، وذلك من خلال استبدال المقاطع المتهالكة بأخرى حديثة تتماشى مع المعايير التقنية المعمول بها لضمان كفاءة الشبكة وتقليص مخاطر الانقطاعات.
وتشمل الأشغال المبرمجة إنجاز 9,4 كيلومترات من القنوات الجديدة، إلى جانب تركيب أنظمة متطورة للتحكم في تدفق المياه وإقامة منشآت تقنية لربط الشبكة القائمة، مع مراعاة إنجاز ممرات خاصة لعبور الطريق الوطنية رقم 8 لضمان انسيابية حركة السير أثناء التنفيذ.
وفي السياق ذاته، حظيت وتيرة الإنجاز بمواكبة ميدانية مكثفة من قبل الإدارة العامة للمكتب، حيث ساهمت التدابير المتخذة في تجاوز الإكراهات التقنية والإدارية التي كانت تعيق المشروع، مما يعزز موثوقية المنظومة المائية بالجهة في ظل النمو السكاني والاقتصادي المتسارع.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث المنشآت المائية وتعزيز صمودها أمام فترات الإجهاد المائي، لضمان استدامة الخدمة العمومية وتلبية الاحتياجات المتنامية لساكنة مدينتي فاس ومكناس وفق شروط الجودة والسلامة المطلوبة.
