تواجه حملة تضليل إعلامي جزائرية موجة من السخرية والانتقادات، عقب لجوء صفحات وقنوات إعلامية إلى نشر مقاطع فيديو لأشخاص ادعت أنهم مغاربة متورطون في قضايا تجسس وتهريب، وذلك في إطار محاولات مستمرة للإساءة للمغرب وتشويه صورته.
وكشفت المقاطع المتداولة عن ثغرة فاضحة نسفت مصداقية هذه الرواية؛ إذ تبيّن أن الأشخاص الذين ظهروا في الفيديوهات لا يتقنون اللهجة المغربية، بل يتحدثون بخصائص لغوية ونطقية جزائرية واضحة، مما أكد للمشاهدين أن الأمر يتعلق بعملية “تمثيل” مفبركة وليست تحقيقات صحفية.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الحملة ليست خطأً عفوياً، بل هي نتاج عملية ممنهجة تم فيها توظيف “كومبارس” لتقمص أدوار مواطنين مغاربة، وتقديمهم للجمهور كأدلة إدانة، في محاولة يائسة لدعم خطاب سياسي وإعلامي قائم على العداء وتلفيق الحقائق.
وتأتي هذه الخطوة لتكشف حالة الارتباك التي تعيشها بعض الأدوات الدعائية في الجزائر، حيث فشل القائمون على هذه المحتويات في اختبارات بسيطة تتعلق بالهوية واللهجة، مما طرح تساؤلات جدية حول مستوى المهنية والاستخفاف بعقول الرأي العام المحلي والدولي.
وتعكس هذه الواقعة استهانة واضحة بوعي الجمهور، إذ تحولت محاولات الإساءة الممنهجة إلى مادة تثير السخرية، وتؤكد أن الاعتماد على الفبركة والسيناريوهات الهزيلة لا يخدم أجندات مروجيها، بقدر ما يثبت عجزهم عن تقديم محتوى إعلامي يتسم بالحد الأدنى من المصداقية والاحترافية.
