تتصاعد المطالب بضرورة منع إدخال الهواتف المحمولة إلى المعازل الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة، كإجراء احترازي للحد من استفحال ظاهرة شراء الأصوات وتطويق الممارسات التي تستغل التكنولوجيا في توثيق عملية الاقتراع.
ويستند هذا المقترح إلى كون “إثبات التصويت” عبر تصوير ورقة الاقتراع صار وسيلة يعتمدها وسطاء الانتخابات للتأكد من التزام الناخبين بالمقابل المالي المتفق عليه، مما يحول سرية الاقتراع إلى عملية مراقبة موجهة لصالح أطراف معينة.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن اعتماد منع التصوير داخل المعزل، وفق ضوابط قانونية دقيقة، من شأنه أن يربك شبكات شراء الأصوات ويحرمها من وسيلة الضغط الأساسية التي تفرض على الناخب تقديم دليل ملموس على صوته مقابل المال.
وبالرغم من أهمية هذا الإجراء، يؤكد خبراء قانونيون أن المسألة تتطلب توازناً دقيقاً يضمن حماية سرية التصويت دون التضييق على حقوق الناخبين، مشددين على أن الحل لا يكمن في المنع وحده، بل يتطلب تقوية الرقابة الميدانية، وتفعيل المتابعات القضائية، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن الخروقات الانتخابية.
