وهبي يعيد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة مؤكداً تمسك المغرب بالحق التاريخي والجغرافي

حجم الخط:

أعاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، طرح ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش السياسي، مؤكداً أن المغرب لا يزال متمسكاً بحقه التاريخي والجغرافي في استرجاعهما، في خطوة تعكس ثبات الموقف الرسمي للرباط رغم تطورات العلاقات الثنائية مع مدريد.

وأوضح وهبي في تصريحاته أن قضية المدينتين السليبتين تظل حاضرة في أجندة اللقاءات بين المسؤولين المغاربة والإسبان، مشدداً على أن المغرب يعتمد في تدبير هذا الملف على سياسة “النفس الطويل” والحوار الدبلوماسي، بعيداً عن أساليب التصعيد المباشر.

وفي السياق ذاته، تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن التقارب المغربي الإسباني والتعاون في مجالات الهجرة والأمن لا يعني بأي حال من الأحوال تنازل الرباط عن سيادتها على المدينتين، حيث يُنظر إلى هذا الموقف كرسالة مزدوجة للداخل والخارج بأن ملف السيادة يظل ثابتاً غير قابل للنسيان.

من جهتها، تمسكت الحكومة الإسبانية بموقفها التقليدي الرافض لمناقشة وضع المدينتين، معتبرة سيادتها عليهما غير قابلة للتفاوض، مما يعكس تباين الرؤى بين الرباط ومدريد، رغم محاولات الطرفين الحفاظ على استقرار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

وتأتي إعادة طرح هذا الملف في ظل ظرفية سياسية حساسة، تتزامن مع تزايد النقاش حول الهوية الجغرافية والتاريخية للمدينتين، ما يجعلهما حاضرتين بقوة في الحسابات الدبلوماسية المغربية، في انتظار ما ستحمله قنوات الحوار المستقبلية من مستجدات بهذا الخصوص.